كشفت صحيفة Il Foglio الإيطالية أن رئيس حكومة الوحدة، عبدالحميد الدبيبة، اتهم خلال اجتماع مغلق مع أعيان وشخصيات من مصراتة في 23 سبتمبر، صدام حفتر بالوقوف خلف الخلية المتهمة بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت في طرابلس والزاوية.
ونقلت الصحيفة، استنادا إلى 6 أشخاص حضروا الاجتماع، أن الدبيبة تحدث عن تورط مقاولين إسبان في القضية، مشيرة إلى أن التحقيقات بدأت عقب إحباط هجوم على مواقع عسكرية في عين زارة، وانتهت إلى توقيف خمسة أشخاص، بينهم إسبانيان وثلاثة ليبيين، بعضهم مرتبط بكتيبة طارق بن زياد.
وبحسب الرواية التي أوردتها الصحيفة، قادت التحقيقات إلى صدام حفتر باعتباره المحرض على العمليات عبر الجنرال يونس شرف الدين، فيما عثرت السلطات خلال تفتيش شقة في طرابلس على حاسوب قالت إن محتواه كشف صلات بين الخلية وهجمات طرابلس والزاوية ومقاولين إسبان.
كما ربطت Il Foglio القضية بميكيل أغيري، المسؤول في شركة ريبسول، مدعية أنه وفر غطاء لتحركات أفراد من الخلية باعتبارهم فنيين ومهندسين. في المقابل، نفت ريبسول بشكل قاطع أي تورط لأغيري، ووصفت المعلومات المتعلقة بالقضية بأنها “كاذبة تماما”.
وأضافت الصحيفة أن التحقيقات أظهرت، وفق روايتها، صلات للخلية بعمليات عسكرية في السودان، وهو ما قالت إنه دفع الإمارات إلى لعب دور وساطة بين طرابلس وبنغازي، ضمن اتصالات تناولت احتواء تداعيات القضية.
وتقول Il Foglio إن من بين الأهداف المحتملة للخلية نائب وزير الدفاع عبدالسلام الزوبي وعضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، وربطت الهجمات بصراع أوسع حول ترتيبات توحيد المؤسسات الليبية التي يقودها المبعوث الأميركي مسعد بولس. وهذه المعطيات تبقى، وفق التقرير، في إطار ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.
وتأتي هذه الرواية بعد إعلان حكومة الوحدة في 6 سبتمبر تفكيك خلية تضم ليبيين وأجانب، وتوقيف 5 أشخاص على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خزانات نفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية، إضافة إلى مخططات لاستهداف منشآت وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.
ولاحقا، طلب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي دعما فنيا وقانونيا من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في القضية وما يرتبط بها من أطراف أجنبية. في المقابل، نفت وزارة الدفاع في 18 سبتمبر وجود مسار تفاوضي بشأن الملف، مؤكدة استمرار التحقيقات إلى حين إعلان نتائجها.
صحيفة إيطالية: الدبيبة اتهم صدام حفتر بالوقوف خلف الخلية المتهمة بهجمات طرابلس والزاوية
Shares:

